فهرس الكتاب

الصفحة 23960 من 26727

الجواب: من أنكر ماصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو على شفا هلكة وقدْ صَحّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه يشفع يوم القيامة بمن يأذن له الله بالشفاعة لهم من الموحدين . أما استغفار الملائكة للمؤمنين ودعاؤهم لهم . كذلك دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأمته فلا يمنع ولايعارض ماثبت من أمر الشفاعة في القيامة فأيّ فهم هذا ؟ .

ثم قال: أما الشفاعة بمعنى هدم الناموس وإخراج المذنبين من النار وإدخالهم الجنة . فهي فَوْضى الوسايط التي نعرفها في الدنيا ولا وجود لها في الآخرة . وكل ماجاء بهذا المعنى في الأحاديث النبوية مشكوك في سنده ومصدره لأنه يخالف صريح القرآن .

ولايعقل من نبي القرآن أن يطالب بهدم القرآن . (1)

الجواب: يقال لهذا: ماهو الناموس الذي ينهدم إذا حصلت الشفاعة للمذنبين من الموحدين وأدخلوا الجنةبعد تعذيبهم بقدر ذنوبهم في النار ؟

إن الله لايُساوي بين مختلفَيْن ولايفرّق بين متساوِيَيْن ولا يظلم مثقال ذرة . فالذي يأتي يوم القيامة بالتوحيد وله ذنوب فإما أن يغفرها الله أويعذب بقدر ذنوبه ثم يُؤذن بالشفاعة له فكيف يُساوَى هذا بالكافر ؟

وانهدام الدين إنما هو بردّ ماثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وكوْن أحاديث الشفاعة مشكوك في سندها ومصدرها هذه داهية . ولِكل أحد أن يقول مثل هذا فيما يخالف هواه فهل يستقيم أمر الدين مع هذا التلاعب .

(1) ص 19 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت