الجواب: شفاعة الشافعين لاتُعارض مُلْكيته سبحانه للشفاعة فإنه يُكرمهم بالشفاعة ولايشفعون إلا بعد أن يأذن لهم ولايشفعون أيضًا إلا لمن ارْتضى . فعاد الأمر كله له سبحانه بخلاف المخلوق الذي يُشفع عنده بغير إذنه ويستجيب لشفاعة الشافع ولوْ لم يرض عن المشفوع له وتقدم بيان ذلك . ويلاحظ ركاكة عبارات هذا الكاتب في كلامه عن الله وعن الدين . مثل وصْفه الله بالوحيد .
كذلك فإن إثبات الشفاعة لاينافي علم الله سبحانه المحيط بكل شيء فالشفاعة تكريم للشافع ورحمة للمشفوع له وهي سبب من جملة الأسباب كما أن أعمال العبد المؤمن سبب لدخول الجنة ليست قيمة وثمنًا لها .
ثم قال: القرآن يقول في قطعية واضحة: أن الله لايشرك في حكمه أحدًا . ويقول في قرآنه: { وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع } .
وكل هذا نفي صريح للشفاعة يوم الحساب . ثم يتكرر نفس المعنى في آية أخرى في سورة السجدة: { الله الذي خلق السموات والأرض ومابينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش مالكم من دونه من ولي ولاشفيع أفلا تتذكرون } فأضاف في هذه الآية حرف (من) { مالكم من دونه من ولي ولاشفيع } . وهو نفي قطعي لأي نوع من ولي أوْ شفيع هذه الآيات المحكمات في نفي الشفاعة تجعلنا نعيد النظر بتفهّم لأي آية تتكلم عن الشفاعة ونفهمها في حدود ( المتشابه ) فلا ننساق وراء هذه الأحاديث التي تملأ كتب السيرة وتدّعي بأن النبي عليه الصلاة والسلام سوف يُخرج من النار كل من قال لا إله إلا الله .
وما أسهل أن نقول وما أهْون أن ننطق بالكلام ونحن أكثر الأمم كلامًا وأقلها التزامًا . (1)
الجواب: تقدم أن الشافع غير شريك لله سبحانه وإنما هو مُكْرم بالشفاعة . وقوله تعالى: { وأنذر به الذي يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع } .
(1) ص 21 ، 22 .