فهرس الكتاب

الصفحة 23969 من 26727

ثم قال بعد أن ذكر شيئًا من أهوال القيامة: هل هذه لحظة يُسَاوِم فيها النبي ربه لإخراج رجل من النار وإدخاله الجنة وهو لم يفعل خيرًا قط في حياته ؟ إن لم يكن هذا هو الهزل فماذا يكون؟ (1)

الجواب: هذا فهمك الساقط وتعبيرك الفاسد حيث جعلت مقام النبي صلى الله عليه وسلم الشريف السامي الذي يُكرمه الله به مقام مُساومة وهزل . ولماذا يضيق عطنك أن يرحم الله عباده فتعارض الحق هذه المعارضة ؟

إنك لوْ عرفت حكمة الحكيم في تقديره ما قدره على عباده وحكمة أمره ونهيه وثوابه وعقابه بل وحكمته في خلق إبليس الداعي إلى كل كفر وفسق بل وحكمته في خلق عذاب الآخرة لعرفتَ قدر نفسك وعلمت أن كل ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم حق وصدق وأنه صادر عن مقتضى حكمة أحكم الحاكمين ورحمة أرحم الراحمين .. ولكنك تُهْرف بما لاتعرف ورحم الله امرءًا عرف قدر نفسه .

ثم ذكر أعداء الإسلام وأنهم هم الذين يكيدون له وأن هذا من دسائسهم . ثم ذكر حسن فهم القرآن وقراءة السيرة من خلال القرآن لِتفهم الدين وقال: ولا تستخفكم الروايات والأحاديث التي تدخلكم الجنة بغير حساب لمجرد أنكم تلفظتم بكلمة التوحيد . فالتوحيد ليس مجرد كلمة وإنما حقيقة تملأ القلب ويترجمها العمل ويؤكدها السعي في الأرض وفي مصالح الناس وتعبّر عنها حركة الحياة بأسرها . (2)

الجواب: تقدم أن ما أنكره ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم. أما تهجينه لِلْمغترين بمجرد التلفظ بكلمة التوحيد فنعم إنه لايَعتمد على مجرد التلفظ بذلك مع مخالفة عمله لقوله إلا مغرور. لكن هذا لا يوجب التكذيب بالأحاديث الصحيحة لأنه فَهِم منها هو وهؤلاء الذين وصفهم غير المراد فهو وَقَع بعظيم ولم يُشعر.

(1) ص 25 .

(2) ص 26 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت