فهرس الكتاب

الصفحة 23970 من 26727

قال: القرآن ينفي إمكانية خروج من يدخل النار في الكثير والعديد من آياته من الكفار ومن المسلمين أيضًا { يريدون أن يخرجوا من النار وماهم بخارجين منها ولهم عذب مقيم } وذكر آيات مثل هذه في الكفار وجعل المسلمين معهم يدوم عذابهم بدوام النار . وهذا خلاف مايعتقده أهل السنة والجماعة من التفريق بين المذنبين من المسليمن وبين الكفار وهو الذي يدور عليه موضوع كتابه .

ثم قال: ويقول عن قاتل النفس ويدخل فيه المسلم وغير المسلم { ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا } . (1)

والجواب عن هذا أن قاتل النفس المسلم لايدوم عذابه بدوام النار كالكفار . أما ذِكر الخلود في جهنم فالخلود في لغة القرآن هو المكث الطويل ليس معناه عدم النهاية وقطعًا ليس مصير قاتل النفس المسلم كمصير الكفار وإن كان مُتَوَعَّدًا بالخلود . كذلك آكل الربا المسلم وآكل مال اليتيم . لأن مساواة المذنبين من الموحدين بالكفار من أبطل الباطل وهو مذهب الخوارج والمعتزلة .

ثم قال: فكل من يدخل النار تتأبّد إقامته فيها . ولايوجد في القرآن حكاية التعذيب لأجَل محدود في جهنم ولافكرة المطهِّر التي نقرأها في كتب إخواننا المسيحيين .

يقول ربنا: { وقالوا لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودة قل أتخذتم عند الله عهدًا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله مالا تعلمون . بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } ( وهو كلام عن المسلمين ) .

(1) ص 32 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت