الجواب: حكاية التعذيب لأَجَلٍ محدود جاءت صريحة في السنة الصحيحة في أحاديث الشفاعة كما تقدم . والأصول الفاسدة تقود إلى عقائد من جنسها لأنها فروعها وثمارها فهو قدْ أصّل الرّدّ للأحاديث التي تخالف نحلته وقد تقدم بعض ذلك ويأتي إن شاء الله قوله: ولم يقل لنا رب العالمين أنه حفظ كتاب البخاري أوغيره من كتب السيرة . ومايقوله البخاري مناقضًا للقرآن يُسأل عنه البخاري يوم الحساب ولانُسأل نحن فيه .. ويأتي غيره من ضلالاته.
أما قوله: إخواننا المسيحيين فنعم له ما اختار لنفسه . أما المسلم فيبرأ إلى الله منهم وإنما إخوانه المؤمنين . وليس هذا وحده الذي يقول هذه الكلمة العظيمة بل إن أمثاله كثير من علماء تلك الديار يقولونها .
والله سبحانه قطع الأخوة بين المسلم والكافر . وقد قال تعالى: { إنما المؤمنون إخوة } وقال صلى الله عليه وسلم: ( المسلم أخو المسلم ) الحديث .
أما قوله عن آية سورة البقرة: ( وهو كلام عن المسلمين فباطل لأن المراد بها اليهود وسياق الآيات يدل على ذلك . وقد نقل ابن كثير في تفسيره أن الآية في اليهود . ذكر ذلك عن ابن عباس وقتادة وعكرمة .
ثم قال ابن كثير في قوله تعالى: { بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته } الآية قال: يقول تعالى: ليس الأمر كما تمنّيتم ولا كما تشتهون بل الأمر أنه من عمل سيئة وأحاطت به خطيئته وهو مَنْ وَافى يوم القيامة وليست له حسنة بل جميع أعماله له سيئات فهذا من أهل النار . (1)
فهذا يقول بالقرآن برأيه في قوله عن الآية: ( وهو كلام عن المسلمين ) والوعيد على من فسّر القرآن برأيه معلوم .
وانظر قول ابن كثير: وهو مَنْ وَافى يوم القيام وليست له حسنة بل جميع أعماله سيئات فهذا يجعل حكم المسلم في الآخرة الذي له حسنات وسيئات كالكافر الذي ليست له حسنة بل جميع أعماله سيئات .
(1) التفسير 1/118 .