فهرس الكتاب

الصفحة 23972 من 26727

ثم حكم أيضًا على أحاديث إخراج الرسول من النار أحد بأنها موضوعة . (1)

ثم قال: والذين يأكلون الربا من المسلمين وغير المسلمين تتحدث عنهم الآية من سورة البقرة: { الذين يأكلون الربا لايقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس } الآية.

قال: كيف يشفع الرسول في هؤلاء وكيف يسبق ربنا بالقول في قضايا حسمها الله في القرآن من الأزل .

الجواب: جعل هذا الضال وَعيد المسلم الذي يأكل الربا كالكافر حيث قال: من المسلمين وغير المسلمين .

والمسلم الذي يأكل الربا ولايستحله كيف يُساوى بالكافر في العذاب ؟ هذا ضلال مبين . وكتب أهل السنة من الحديث والفقه والتفسير والأحكام ليس فيها هذا الهَوَس بل فيها الفرق بين المسلم المذنب والكافر في أمور الدنيا والآخرة لكن هذا يجري مع أفكاره ومايُوَأفق نِحْلته المعتزلية الخارجية ولا يُراجع كلام أهل السنة بل يُكَذِّبُ بها ويُشكّك .

ثم ذكر أنه لاشفاعة تجدي ولاشفاعة تقبل يوم القيامة ويستدل بقوله تعالى: { يوم لاتملك نفس لنفس شيئًا والأمر يومئذ لله } وقوله تعالى: { قل لله الشفاعة جميعًا } . ثم قال: وهو وحده أرحم الراحمين ولايستطيع مخلوق أن يدّعي أنه أكثر رحمة بعباد الله من الله أو أعلم بهم منه ... (2)

يظن بجهله أن إثبات الشفاعة ينافي كوْن الشفاعة لله جميعًا وقد تقدم مايبين عدم منافاة ذلك لملكية الرب سبحانه للشفاعة جميعًا إذْ أنها لاتكون إلا بإذنه وتعيينه المشفوع فيه وخلقه . وأنها كرامة للشافع ورحمة من الله للمشفوع فيه .

فأما إثبات شافع بغير إذن الله سبحانه للشافع . وتحديده وتعْيينه للمشفوع فيه . ودون أن يخلق الله إرادة وطلب الشفاعة في قلب الشافع ويخلق دعاءه الذي يدعو به ربه لذلك المشفوع فيه فإثبات هذا النوع من الشفاعة إثبات شريك لله . وهذا هو الذي نفاه الله في القرآن .

(1) ص 34 .

(2) ص 37 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت