فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 26727

قلت بعدما كان مستدلا قاطعا رجع فصار مانعا وهذا مسلكه أهون من بيت العنكبوت ولا يصلح أن يقال مثل هذا إلا في البيوت إذ حديث مسلم ينادي على خلاف ذلك وبقية ما ذكرنا من الدلالات في الآيات والأحاديث يرد احتمال خلاف ما هنالك لأن الحافظ أبا الفرج ابن الجوزي ذكر في التلقيح تسمية من رفض عبادة الأصنام في الجاهلية أبو بكر الصديق زيد بن عمرو بن نفيل عبيد الله بن جحش عثمان بن الحويرث ورقة بن نوفل رياب بن البراء الشمني أمية بن أبي الصلت أسعد بن كرب الحميري قس بن ساعدة الإيادي أبو قيس بن صرمة . . . انتهى

ولو كانا من هذا القبيل لكان ذكرهما أولى في مقام التعليل هذا وقد روى ابن إسحاق وأصلحه في الصحيح تعليقا عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مسندا ظهره إلى الكعبة يقول يا معشر قريش ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم غيري ثم يقول اللهم إني لو أعلم أحب الوجوه إليك عبدتك به ولكني لا أعلم

وهذا يدل على ما حررناه وفيما تقدم قررناه من أن جميع ذرية إسماعيل عليه السلام لم يثبتوا على دين إبراهيم عليه السلام من التوحيد

وأخرج أبو نعيم في دلائل النبوة عن عمرو بن عبسة السلمي قال: رغبت عن آلهة قومي في الجاهلية ورأيت أنها الباطل يعبدون الحجارة

وأخرج أبو نعيم والبيهقي كلاهما في الدلائل من طريق الشعبي عن شيخ من جهينة: أن عمير بن حبيب الجهيني ترك الشرك في الجاهلية وصلى لله تعالى وعاش حتى أدرك الإسلام

هذا وقد أظهر السيوطي مجادلته مع كل من الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي في عدولهم من الحديث الصحيح لما قام عندهم من الدليل الصريح الصارف عن العمل بذلك الحديث والأخذ به مع أن أدلة كل من المذاهب مذكورة في مؤلفاتهم ومسطورة في مطولاتهم وليس في قواعدهم أن يتركوا الحديث الصحيح ويأخذوا بالحديث الضعيف في مقام الترجيح على أن الشافعي قال: إذا صح الحديث فاتركوا قولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت