فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 26727

ثم قال: وإن كان المجادل ممن يكتب الحديث ولا فقه عنده يقال له فقد قال الأقدمون المحدث بلا فقه كعطار غير طبيب فالأدوية حاصلة في دكانه ولا يدري لماذا تصلح والفقيه بلا حديث كطبيب ليس بعطار يعرف ما تصلح له الأدوية إلا أنها ليست عنده وإني بحمد الله قد اجتمع عندي الحديث والفقه والأصول وسائر الآلات من العربية والمعاني والبيان وغير ذلك وأنا أعلم كيف أتكلم وكيف أقول وكيف استدل وكيف أرجح وأما أنت يا أخي وفقني الله تعالى وإياك فلا يصلح لك ذلك لأنك لا تدري الفقه والأصول ولا شيئا من الآلات.

والكلام في الحديث والاستدلال به ليس بالهين ولا يحل الإقدام على التكلم فيه لمن لم يجمع هذه العلوم فاقتصر على ما آتاك الله تعالى وهو أنك إذا سئلت عن حديث تقول ورد أو لم يرد وصححه الحفاظ أو حسنوه أو ضعفوه لا يحل لك في الإفتاء سوى هذا القدر وخل ما عدا ذلك والله أعلم

لا تحسب المجد تمرا أنت آكله ... ولن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا . انتهى

وقد أطنب الشيخ رحمه الله في منقبته وهو كذلك في حد ذاته وصفاته مع اسحقاق زيادة في تزكيته لأنه صنف في كل صنف من العلوم الشرعية كالتفسير والحديث والفقه والآلات العربية إلا أنه في هذه الرسالة عمل عمل العطارين في تكبير النوالة وتكثير الحوالة ولم إلى الكلام العلماء المتقدمين وأئمة المعتبرين الذين هم الأطباء والحكماء في نظر الخواص والعوام أجمعين

نصب ميدان جدلي مع السيوطي رحمه الله تعالى

ثم أقول له بطريق المجادلة على أسلوب الجدل هل يعارض حديث مسلم المجمع على صحته الدال على كفر أبويه بحديث إحيائهما وإيمانهما به بعد بعثهما والحال أنه ضعيف باتفاق المحدثين بل موضوع باطل لا أصل له عند المحققين مع أنه مخالف للآيات السابقة والأحاديث اللاحقة ولكلام الأئمة الأربعة وغيرهم من أكابر هذه الأمة وعلماء أهل السنة والجماعة وإنما هو على الأصول الباطلة للطائفة الرافضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت