فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 26727

أو نقول إذا صح الحديث عن الرسول وتلقته الأمة بالقبول فهل يحل لأحد من أرباب الفضول أن يرد عليه ويقول إنهما ماتا في الفترة قبل البعثة أو يمتحنان يوم القيامة

أفليس هذا معارضة بالتعليل في مقابلة النص من الدليل ما ذكر أرباب الأصول في الحديث والفقه الجامعون بين المنقول والمعقول أن الحديث إذا ثبت في الصحيحين أو أحدهما فلا يعارضه حديث غيرهما ولو صح من طريقهما وإن كان من بقية صحاح الست

فكيف إذا أخرجه أصحاب الكتب غير المعتبرة من الطرق غير المشهورة وصرح الحفاظ بضعف طرقه كلها بل بوضعها والحال أنه لم يقل بهذه الرواية إلا جمع من المقلدين لم يصلوا إلى مرتبة المجتهدين كابن شاهين والخطيب البغدادي والسهيلي والقرطبي والمحب الطبري وابن المنير وأمثالهم

وهل يحل لأحد من الحنفية وغيرهم أن يقلدوا هؤلاء المذكورين ويتركوا الاقتداء بأئمتهم المعتبرين مع ظهور أدلة الجمهور من علماء الأمة لا سيما والمسألة من الاعتقاديات التي لا بد لها من الأدلة اليقينية لا من الفروع الفقهية التي تغلب مدارها على القواعد الظنية. انتهى ما تعلق بزبدة كلامه وخلاصة مرامه وعدلنا عن التعرض لما ذكره من التطويل الذي لا يفيد التعليل في مقام التحصيل وإنما هو بيان قال وقيل والله هو الهادي إلى سواء السبيل

وبهذا يتبين أنه كحاطب ليل وخاطب ويل فتارة يقول إنهما مؤمنان من أصلهما فإنهما من أهل الفترة أو لكونهما من آباء أرباب النبوة وأخرى يقول إنهما كانا كافرين لكنهما أحياهما الله وآمنا ومرة يقول ما كانا مؤمنين وما كانا كافرين بل كانا في مرتبة المجانين جاهلين فيمتحنان يوم القيامة وبالظن يحكم أنهما ناجيان

فانظر إلى هذه المعارضات الواضحة والمناقضات اللائحة فهل تثبت المسائل الاعتقادية بأمثال هذه الاحتمالات العقلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت