فدلت تصانيفه في هذه القضية بأنه أقل العطارين بالنسبة إلى إمام الحكماء المعتبرين فإنه رحمه الله أعلم علماء الشافعية في زمانه وتفوق على جميع أقرانه وأنا الفقير الحقير من أقل علماء الحنفية بينت خطأه بما أخذته غالبا من الكتب التفسيرية والحديثية ولكن ذلك الفضل من الله ولا حول ولا قوة إلا بالله
وفيه الدلالة على أن باب الفيض مفتوح على هذه الأمة وأنه لا بد في الوجود من يكشف الغمة مما اختلفت فيه الآئمة ويميز بين الحق والباطل ويبين المزين من العاطل
الرد على القائلين بأن ابا إبراهيم عليه السلام لم يكن كافرا
ثم اعلم أن ما اختاره الفخر الرازي وتبعه السيوطي في أن أبا ابراهيم عليه السلام لم يكن كافرا فساد عظيم في الدين وتشكيك لعقيدة أرباب اليقين وإن كان كل واحد منهما يدعي أنه من المجددين بل يصح أن يقال إنهما من المحدثين لما ورد أنه من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد من بين المجتهدين