فهرس الكتاب

الصفحة 24028 من 26727

وقال الطرطوشي في"الحوادثِ والبدعِ" (73 - 74) :"وأما من تعلق بفعلِ أهلِ القيروان فهذا غبي يستدعي الأدب دون المراجعةِ. فنقولُ لهولاءِ الأغبياءِ: إن مالكَ بنَ أنسٍ رأى إجماعَ أهلِ المدينةِ حجةً ، فردَّهُ عليه سائرُ فقهاءِ الأمصارِ ، وهذا هو بلدُ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ، وعرصة الوحي ، ودار النبوة ، ومعدن العلم ، فكيف بالقيروان".ا.هـ.

فهاتان القاعدتان لا بد منهما لأن مستند المتعلقين بالتلقين على الحديثِ الواردِ ، وعمل بلادِ الشامِ بهِ .

نصُ الحديث وتخريجهُ:

عن أبي أمامةَ رضي اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم:"إذا مات الرجل فدفنتموه فليقم أحدكم عند رأسه فليقل:"يا فلان ابن فلانة !"، فإنه سيسمع ، فليقل:"يا فلان ابن فلانة !"، فإنه سيستوي قاعدًا"، فليقل:"يا فلان ابن فلانة !"، فإنه سيقولُ له:"أرشدني رحمك الله !"، فليقل:"اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدًا عبده ورسوله ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور . فإن منكرًا ونكيرًا عند ذلك كل واحد يأخذ بيد صاحبه ويقول:"قم ، ما تصنعُ عند رجلٍ لقن حجته ؟"، فيكونُ اللهُ حجيجهما دونه."

قال العلامةُ الألباني في"الضعيفةِ" (599) :"منكرٌ: أخرجهُ القاضي الخلعي في"الفوائدِ" (55/2) عن أبي الدرداء هاشم بنِ محمدٍ الأنصاري: ثنا عتبةُ بنُ السكنِ ، عن أبي زكريا ، عن جابرِ بنِ سعيدٍ الأزدي قال:"دخلتُ على أبي أمامةَ الباهلي وهو في النزعِ ، فقال لي:"يا ابا سعيدٍ إذا أنا متُ فاصنعوا بي كما أمر رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أن نصنعَ بموتانا فإنه قال:"فذكرهُ ...""

قلتُ: وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًا ، لم أعرف أحدًا منهم غيرَ عتبةَ بنِ السكن ، قال الدارقطني:"متروكُ الحديثِ"، وقال البيهقي:"واهٍ منسوبٌ إلى الوضعِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت