فهرس الكتاب

الصفحة 24029 من 26727

والحديثُ أورده الهيثمي (3/45) عن سعيدِ بنِ عبدِ اللهِ الأزدي قال:"شهدتُ أبا أمامةَ ... الحديث . وقال:"رواهُ الطبراني في"الكبيرِ"وفي إسنادهِ جماعةٌ لم أعرفهم"."

قلتُ: فاختلف اسم الرواي عن أبي أمامةَ ففي روايةِ الخلعي أنهُ جابرُ بنُ سعيدٍ الأزدي ، وفي روايةِ الطبراني أنه سعيدُ بنُ عبدِ اللهِ الأزدي ، وهذا أوردهُ ابنُ أبي حاتمٍ (2/1/76) فقال:"سعيدٌ الأزدي"لم ينسبهُ لأبيهِ ، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ، فهو في عداد المجهولين ، فالعجبُ من قولِ الحافظِ في"التلخيصِ" (5/243) بعد أن عزاهُ للطبراني:"وإسنادهُ صالحٌ ، وقد قواهُ الضياءُ في"أحكامهِ"، وأخرجهُ عبدُ العزيزِ في"الشافي"، والرواي عن أبي أمامةَ سعيدٌ الأزدي بَيَّضَ له ابنُ أبي حاتمٍ"!

فأنى لهذا الإسنادِ الصلاح والقوة وفيه هذا الرجلُ المجهولُ ؟ بل فيه جماعةٌ آخرون مثلهُ في الجهالةِ كما يشيرُ إلى ذلك كلامُ الهيثمي السابقِ ، وهذا كلهُ إذا لم يكن في إسنادِ الطبراني عتبةُ بنُ السكنِ المتهم ، وإلا فقد سقط الإسنادُ بسببهِ من أصلهِ ! وقد قال النووي في"المجموعِ"بعد أن عزاهُ للطبراني:"وإسنادهُ ضعيفٌ . وقال ابنُ الصلاحِ:"ليس إسنادهُ بالقائمِ"."

وكذلك ضعفهُ الحافظُ العراقي في"تخريجِ الإحياءِ" (4/420) ، وقال ابنُ القيمِ في"الزادِ" (1/206) :"لا يصحُ رفعهُ".

واعلم أنه ليس للحديثِ ما يشهدُ له ، وكل ما ذكرهُ البعضُ إنما هو أثرٌ موقوفٌ على بعضِ التابعين الشاميين لا يصلحُ شاهدًا للمرفوعِ بل هو يُعِلُّهُ ، وينزلُ به من الرفعِ إلى الوقفِ ... وجملةُ القولِ أن الحديثَ منكرٌ عندي إن لم يكن موضوعًا ...".ا.هـ."

فهذا هو حالُ الحديثِ من كلامِ العلامةِ الألباني رحمهُ اللهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت