وحتى لو صح هذا الحديث سندًا ليس في متنه حجة لهم بل هو ولا شك حجة عليهم كما أثبتنا ذلك آنفًا فكيف وإن سنده ضعيف …!!! فقد ذكر الهيثمي في كتابه"مجمع الزوائد"أن الحديث ضعيف كما ثبت أن كافة طرقه ورواياته التي ورد فيها ضعيفة واهية وإليك البيان:
1 -رواية البيهقي وهي عنده: فيها زياد بن زيد بن بادويه ومحمد بن نواس الكوفي.
قال الذهبي: هذا حديث منكر بالمرة ، ومحمد بن نواس وزياد ، مجهولان لا تقبل روايتهما. وأضاف: وأخاف أن يكون موضوعًا أبي بكر بن عباس.
2 -رواية أبي يعلى: وقد رواها ابن كثير في ( السير - المطولة ) ص344-346 وقال: هذا منقطع من هذا الوجه.
وقد أوضح الحافظ الذهبي في الجزء الأول من / تاريخ الإسلام الكبير / ص124 علة هذه الطريقة. فقال: أبو عبد الرحمن: اسمه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي متفق على تركه وعلي بن منصور فيه جهالة مع أن الحديث منقطع.
وهذه ترجمة الوقاصي:
قال المزي في"تهذيب الكمال": ( ت ) : عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص القرشي الزهري الوقاصي
أبو عمرو المدني ، و يقال له: المالكي أيضا نسبة إلى جده سعد بن مالك. اهـ.
وقال المزي:
قال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، عن يحيي بن معين: لا يكتب حديثه ، كان
يكذب.
وقال عباس الدوري ، عن يحيي بن معين: ضعيف.
وقال في موضع آخر: ليس بشيء.
وقال علي ابن المديني: ضعيف جدا.
وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: ساقط.
وقال يعقوب بن سفيان: لا يكتب حديثه أهل العلم إلا للمعرفة ، و لا يحتج
بروايته.
وقال أبو حاتم: متروك الحديث ، ذاهب.
وقال البخاري: تركوه.
وقال أبو داود: ليس بشيء.
وقال الترمذي: ليس بالقوي.
وقال النسائي: متروك.
وقال في موضع آخر: ليس بثقة و لا يكتب حديثه.
قال الهيثم بن عدي: توفي في خلافة هارون.
روى له الترمذي حديثا واحدا عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة:"سئل رسول الله"