ولذا على من كان مسترشدًا طالبًا للحق أن يعود للآيات المحكمات ويستدل ، لا أن يعتقد ثم يبحث عن دليل يسند اعتقاده ، كما يفعله أهل الآهواء من الرافضة والصوفية وغيرهم ..
ويا من كان مسترشدًا ؛ ليس هذا بأسلوب مسترشد ، فالمسترشد يبحث عن الحق بدليله ، لا يبحث عن ما يتعقده بأنه حق فيبحث على ما يقوي اعتقاده الباطل.
وللأسف ؛ فإن الغريق يتعلق بأي شيء ، لو بقشة لا تسمن ولا تغني من جوع ، كمن يستشهد بهذه الآية على باطله؟!!!
فأنظر ما قطع به بأن آصف بن برخيا ، فأعطني دليلًا قاطعًا على ما تقول ؛ والحجة بالدليل؟!!
أُريد إسنادًا -على الأقل- لهذه الإسرائلية؟!
وبما أن من نقلت عنه -أخي المسترشد- قد قطع بهذا القول ، فلما لم يذكر أن هناك اختلاف قوي فس المسألة؟!!
هل تعرف الخلاف في المسألة؟!!
هل تعرف الأقوال؟!! وتستطيع أن تميز؟!! أم أنه تقليد أعمى لغيرك؟!!
يا مسترشد -أرشدنا الله وإياك للحق- في المسألة أقوال كثيرة ؛ أقواها أربعة أقوال وهي:
1-أنه آصف بن برخيا كاتب سليمان عليه السلام
2-سليمان عليه السلام نفسه.
3-أنه جبريل عليه السلام.
4-أنه ملك من الملائكة.
1-قيل بأنه آصف بن برخيا ، وكان وزيرًا لسليمان عليه السلام وكان يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى.
وهذا القول ( رواه محمد بن إسحاق عن يزيد بن رومان ، وأنه كان صديقًا يعلم الاسم الأعظم ، وهذا إسناد لا يسمن ولا يغني من جوع ، فإن بين يزيد بن رومان وبين سليمان عليه السلام مفاوز تقطع دونها أعناق الإبل!!! وأنظر"تفسير ابن كثير"ج6،ص202) نقلًا عن مُحقق كتاب (سيف الله على من كذب على أولياء الله) .
2-أما القول الثاني:
قال ابن عطية: وقالت فرقة هو سليمان نفسه ، ويكون الخطاب على هذا للعفريت: كأن سليمان استبطأ ما قاله العفريت فقال له تحقيرًا له: {أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك}