فهرس الكتاب

الصفحة 24111 من 26727

وهذا القول أقرب لمعنى الآية ، ودلالته ظاهره ، فهو القول الأرجح ، لمسببات:

يقول علامة الشام وريحانة حلب محمد نسيب الرفاعي مُختصر تفسير ابن كثير رحمه الله تعالى ، مُعلقًا على هذه الآية وبعد ذكر الخلاف قال:

[ وأرجح أنه سليمان عليه السلام نفسه لأنه نبي ورسول وملك ، فلا ينبغي أن يكون من حاشيته أعلم بالكتاب منه ، فالذي عنده علم من الكتاب أيكون أحد حاشيته أو كاتبه .. ؟

ويكون لديه من القوة أعظم مما لدى سليمان نفسه؟

وكيف يكون ذلك وقد استجاب الله دعوة سليمان {وهب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب} فكيف يكون لكاتبه قوة أقوى منه أوليست القوة من أهم أسباب الملك ، ولا سيما وأنه نبي مؤيد بالمعجزات ..

فبدهي أن يكون عند سليمان علم من الكتاب وذلك من باب أولى من جميع أفراد مملكته .. وإلا فيكون في مملكته من هو أصلح للنبوة والملك منه؟!! يا سبحان الله ... آصف يكون عنده علم من الكتاب ، وسليمان يجهل هذا العلم ..؟!!!

فأما إذا لم يكن سليمان عليه السلام ، فلابد من أن يكون جبريل عليه السلام أو يكون ملكًا آخر ...

ويستبعد جدًا أن يكون أحد من حاشيته ... والله تعالى أعلم] من تيسير العلي القدير 3/364

وسواءً كان هو القول الأول أو الثاني أو الثالث أو الرابع فإنه ليس به أي دلالة لما يُريدُ أن يستدل به المستغيثون بغير الله ، وفي ذلك قال علامة زمانة ، العالم المحقق الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن -رحمه الله تعالى- في تحفته الذهبية"تحفة الطالب والجليس"في رده على أحد المشركين المستغيثين بغير الله ..

قال العلامة المحقق الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن في تحفته الذهبية (تحفة الطالب والجليس) :

( قال العراقي: ومن الأدلة على جواز دعاء الصالحين وندائهم ، ما ذكر الله عن نبيه سليمان وقوله لآصف وقد طلب منه ما لا يقدر عليه إلا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت