فهرس الكتاب

الصفحة 24191 من 26727

وهي قصة معلولة لا يصح الإحتجاج بها وفيها:

أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن محمد بن موسى السلمي. شيخ البيهقي، قال الحافظ:"شيخ الصوفية وصاحب تاريخهم وطبقاتهم وتفسيرهم، تكلموا فيه وليس بعمدة روى عن الأصم وطبقته وعنى بالحديث ورجاله، وسئل الدارقطني قال الخطيب: قال لي محمد بن يوسف القطان: كان يضع الأحاديث للصوفية". (1)

محمد بن عبد الله بن شاذان. قال الحافظ:"محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان، أبو بكر الرازي الصوفي صاحب تلك الحكايات المنكرة، روى عنه الشيخ أبو عبد الرحمن أوابد وعجائب وهو متهم طعن فيه الحاكم". (2)

قال مقيده عفا الله عنه: فهذا حال القصة الواهية، وهي كحال رواتها الصوفية ومدارها عليهما، ولم أقف على من فوقهما، فلا يحتج بها ولا كرامة.

الثاني: ذكر المخالف تبركات حصلت في جنازة ابن تيمية.

وأقول: أما التبرك برؤيته وتقبيله، فلا شيء فيه، إذ رؤية العالم الرباني وهو ميت تؤثر في الرائي، أما التقبيل فقد قبل أبو بكر النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ميت. (3)

الثالث: ثم ذكر المخالف شرب جماعة فضل غسله، واقتسام بقية السدر، ودُفِع في متعلقاته نقودا كخيط الزئبق الذي كان في عنقه و الطاقية التي كانت على رأسه.""

فأقول: أما هذا فأي بركة فيه، وما ذا سيحصل لمن فعله ودفع مالا لاقتناء ذلك؟ إلا أن يكون الإقتناء على وجه الذكرى، كونها لعالم مشهور وهذا هو الظاهر؟

ثم قياس المخالف الطاقية على الخرقة الصوفية لا معنى له البتة، فالطاقية تلبس عادة أما الخرقة عند الصوفي فتلبس عقيدة ودينا ومنهجا.

(1) لسان الميزان (5/140) .

(2) لسان الميزان (5/230) .

(3) أخرجه البخاري (الجنائز ح 1242) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت