الرابع: ثم ذكر المخالف رؤية المنامات له، وهذا لا شيء فيه وتلك عاجل بشرى المؤمن؟ كما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا دخل للصوفية فيه، إذ مرائيهم تشريع لهم ولا أدل على ذلك مما ذكره السيوطي في حاويه:"أن رجلا اسمه خليفة بن موسى النهر ملكي، أنه كان كثير الرؤية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقظة ومناما، فكان يقال: إن أكثر أفعاله متلقاة منه بأمر منه إما يقظة وإما مناما". (1)
الخامس: ذكر المخالف تردد بعض أهل العلم لزيارة قبره وتكرار ذلك، وهذا أيضا لا شيء فيه إذ هو من باب الزيارة الشرعية، وهو يختلف عن زيارة الصوفية وأصحاب الطرق لقبور ومشاهد وأضرحة أقطابهم، إذ يصحب ذلك توسلات واستغاثات وطواف ونذور؟
السادس: ثم ذكر قراءة الختمات وإهداء ثوابها للميت، وهي مسألة فقهية لا تعلق لها بالصوفية ولا بما يطمح له المخالف، وابن تيمية وغيره يرى وصول ثوابها للميت. (2)
السابع: ثم ذكر أن شعار المسلمين يوم مقتل مسيلمة كان (يا محمداه) ، على سبيل جواز الإستغاثة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.
وهي قصة معلولة مسلسلة بالضعفاء لا يحتج بها المحققون من أهل العلم، وإنما هي من حجج الخرافيين، ومن يحتج بالنطيحة والموقوذة وما أكل السبع أمثال المخالف، أخرجها الطبري بسنده في تاريخه فقال:"كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الضحاك بن يربوع عن أبيه عن رجل من بني سحيم قد شهدها مع خالد قال….". (3)
وعلتها:
جهالة الرجل السحيمي الراوي عن خالد بن الواليد.
الضحاك بن يربوع قال الذهبي:"قال الأزدي: حديثه ليس بالقائم". (4)
(1) الحاوي للفتاوي (2/259 رسالة تنوير الحلك) .
(2) انظر مجموع الفتاوى (24/324) ، اقتضاء الصراط (ص 378) .
(4) ميزان الاعتدال (2/327) .