فهرس الكتاب

الصفحة 24213 من 26727

أولًا: إن دعوى الاجتماع في المولد لإحياء ذكرى المصطفى صلى الله عليه وسلم مشروع في الإسلام من التقول على الله وعلى رسوله صلى الله علهي وسلم، فإن الله لم يشرع الاجتماع لإحياء ذكرى المصطفى لا في يوم المولد ولا في غيره من الأيام، ولم يشرع ذلك رسوله لا بقوله ولا بفعله.

ثانيًا: أن الله تعالى قد رفع ذكر نبيه صلى الله عليه وسلم بما شرعه لعباده من الشهادة له بالرسالة في الصلاة والأذان والإقامة والخطب في الجمعة والعيدين والاستسقاء، وما شرعه أيضًا من الصلاة والسلام عليه في الصلاة والخطبة وبعد الأذان والدعاء وعند دخول المسجد والخروج منه، وعند ذكره صلوات الله وسلامه عليه، وكذلك قد رفع الله ذكر نبيه في القرآن العظيم وعظم من شأنه في آيات كثيرة.

ثالثًا: أن قياس بدعة المولد على أعمال الحج من أفسد أنواع القياس وأقبحه، لما فيه من التسوية بين الأعمال التي شرعها الله تعالى لعباده وبين البدعة التي شرعها الشيطان.

رابعًا: أن القول بأن أعمال الحج إحياء لذكريات مشهودة مناقض لقول النبي صلى الله عليه وسلم: {إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله تعالى} [صحيح الترمذي] .

الشبهة السابعة:

دعوى أن حدوث المولد بعد النبي وبعد عهد الصحابة ليس فيه مخالفة لكتاب الله ولا لسنة رسول الله ولا لإجماع المسلمين، فلا يقال: إنه مذموم فضلًا أن يقال: إنه منكر وبدعة سيئة.

الجواب:

أولًا: أن عيد المولد محدث في الإسلام، وفيه مخالفة ظاهرة للعيان؛ لكتاب الله وسنة رسول الله، وما كان عليه الصحابة في زمان رسول الله حتى اخترعها العبيديون، أما مخالفته للقرآن فقد قال تعالى: (( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) ) [الحشر:7]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت