فهرس الكتاب

الصفحة 24220 من 26727

أن الموالد فيها إحياء للصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) ) [الأحزاب:56] .

الجواب:

أولًا: ليس في الآية إطلاق الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم بغير الصفة التي علمها النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه.

ثانيًا: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى الدعاء له، والدعاء من العبادة التي ينبغي أن تكون خفية لا معلنة، كما قال تعالى: (( ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ) ) [الأعراف:55] والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم من جنس ذلك، هذا من جانب، ومن جانب آخر: الاجتماع للدعاء بصوت واحد مرتب بدعة لم يرد بها النص.

ثالثًا: أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مشروعة في كل وقت ولا شك في ذلك لكن تخصيصها في المولد بدعة مردودة.

رابعًا: النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر أمته بالاحتفال بمولده ولم يأمرهم بذكر مولده وشمائله ومعجزاته وسيرته وخصائله الكريمة في ليلة المولد بخصوصها، بل هذا من البدع التي أحدثت بعد النبي صلى الله عليه وسلم.

خامسًا: أن الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم والتأسي به لا يتم إلا بتحقيق المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم والتمسك بسنته وتقديم هديه على هدي غيره، فالإسلام مبني على أصلين عظيمين:

أحدهما:- أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت