فهرس الكتاب

الصفحة 24353 من 26727

وعلى قول الصوفية: بعد موت النبي ? انتهى هذا الحق لله عزوجل من جزيرة العرب!.

إن هذه الأقوال من الصوفية: أنه انتهى الشرك من جزيرة العرب، معناها: أن الشفاعة حاصلة لكل من أشرك بالله سبحانه وتعالى، والنبي ? سئل: أي الناس أسعد بشفاعتك يا رسول الله؟ قال عليه الصلاة والسلام: »من مات لا يشرك بالله شيئًا« والله تعالى يقول: ?مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ? [غافر:18] ، ومعنى الظلم هنا: الشرك.

فالصوفية بين قولين أحلاهما مر: إما أن ينفوا أدلة الشفاعة، وإما أن يقولوا: بان الشفاعة حاصلة للمشركين ويعارضون القرآن والسنة.

الشرك محبط للأعمال، وقد قال الله لنبيه ?: ?وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ? [الزمر: 65-66] ، يوجه الله الخطاب، لأجلّ خلقه، وأفضل خلقه، فهل هؤلاء يسلمون من هذا الخطاب ولا يشملهم؟، ويقولون: انتهى الشرك من الأرض!، ويقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم في سورة الأنعام بعد أن ذكر عددًا من الأنبياء قال: ?وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ? [الأنعام:88] .

هذا حق خالص لله، حق لله سبحانه وتعالى، خلق البرية من أجله، ?وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ? [صّ:27] ، ?وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ? [الأنبياء:16] ، ?مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ? [الدخان:39] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت