فهرس الكتاب

الصفحة 24354 من 26727

هذا الحق العظيم لله سبحانه وتعالى، يعتدى عليه، ويغرر بالجهال، ويغرر بالأغبياء من عباد الله المسلمين، أن هذا الحق قد انتهى، وأنه ما بقي شرك، وترد هذه الأدلة، والنبي ? يقول، كما ثبت عنه في حديث ابن عمر: »بعثت والسيف بين يدي الساعة، حتى يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعلت الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم«.

جاهد رسول الله ? المشركين جهادًا كبيرًا، وهؤلاء يعيدون الوثنية، والنبي ? يقول: »اغزوا باسم الله، جاهدوا من كفر بالله«.

إن هذه المقولة فيها تعطيل لجهاد المرتدين، وقد جاهدهم أبو بكر الصديق، ففي الصحيحين من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ?، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنْ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ? «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ» فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ? لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ، وأجمع الصحابة على ذلك، وقاتل الصحابة مسيلمة الكذاب ومن معهن وأجمع الصحابة على جهاهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت