فهرس الكتاب

الصفحة 24355 من 26727

وتعطيل لتعلم توحيد الله سبحانه وتعالى، فإذا كان لا يوجد شرك، فتلك الكتب التي في التوحيد والعقدة الصحيحة وجودها عبث! لا يحتاج لها؛ لأن الشرك غير موجود في جزيرة العرب حتى يحذره الناس، أعظم حق لله إذا عطل عندهم في هذه الأزمنة، فما دون ذلك من باب أولى.

روى الإمام مسلم في «صحيحه» ، من حديث أبي ذر رضي الله عنه: أن النبي ? قال: فيما يروي عن ربه عز وجل: »من جاء بالحسنة فله عشر أو أزيّد- في رواية: أزِيد- ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة مثلها، أو أغفر، ومن تقرب إليّ شبرًا تقربت إليه ذراعًا، ومن تقرب إليّ ذراعًا تقربت إليه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولًا، ومن أتاني بقراب الأرض خطايا لا يشرك بي شيئًا، أتيته بقرابها مغفرة«.

هذا الخطاب خاص فقط بمن في زمن رسول الله ?!! أم هو إلى قيام الساعة، »لا تزال طائفة على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم إلى قيام الساعة«.

وجاء بنحوه من حديث أنس بن مالك، عند الإمام الترمذي وغيره: »يا ابن آدم أنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا إلا أتيتك بقرابها مغفرة«.

وفي »الصحيحين « من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه: أن النبي ? قال: » من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، وأن الجنة حق، والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل«.

هذا دليل على من آمن بالحقوق لله سبحانه وتعالى التي آبانها في كتابه، ومن أعظم تلك الحقوق توحيد الله، دخل الجنة، أما من أنكر ذلك فالويل له إن لم يتب إلى الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت