فهرس الكتاب

الصفحة 24356 من 26727

إن الله سبحانه وتعالى قد أرسل رسله، وأنزل كتبه، لبيان حقوق الله سبحانه وتعالىن قال عزوجل: ?وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ? [المؤمنون:117] ، وهذا لفظ يقتضي العموم، في كل زمان، وفي كل ملة، وفي كل عصر، وفي كل موطن، وفي كل حين، فمن الذي خصص هذه الأدلة بزمن دون زمن؟!

ويقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ?يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ? [الحج:73] .

وفي حديث الحارث الأشعري عند الإمام أحمد وغيره، أن النبي ? قال: »إن لله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات: أن يعمل بهن، ويأمر قومه يعملوا بهن، وأنه أبطأ عليهم، فقال له عيسى عليه الصلاة والسلام: إن الله أمرك بخمس كلمات، تعمل بهن، وتأمر قومك يعملوا بهن، فإما أن تبلغهن وإما أبلغهن، قال: إني أخشى إن بلغتهن أنت، أن يخسف بي أو أعذب، ثم جمع بني إسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد وجلسوا على الشرف، ثم أمرهم بتلك الخمس الكلمات، أولهن: أن يعبدوا الله لا يشركوا به شيئًا، فإن مثل من يشرك بالله شيئًا، كمثل رجل اشترى عبدٍ من خالص ماله، بذهب أو ورق، ثم قال: هذا مالي، وهذا داري، اعمل في مالي، وأدي إلى داري، فذهب يعمل في ماله، ويؤدي إلى غير داره، أيكم يرضى أن يكون عبده كذلك، انظر إلى هذا المثل العظيم في هذا الحديث العظيم.

الله سبحانه لا يرضى أن يشرك به شيئًا، في أي زمان، فهو القائل كما في حديث أبي هريرةن عن النبي ? فيما يرويه عن ربه عزوجل،: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك معي به غيري تركته وشركه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت