فهرس الكتاب

الصفحة 24357 من 26727

وقال ? »يا رويقع لعل الحياة ستطول بك، فأخبر الناس: أن من تقلد وترًا»، -كان الجاهلية يتقلدون الأوتار لدفع العين، وهذا نوع من الشرك- «أو استنجى برجيع أو عظم، أو عقد لحيته فإن محمدًا بريئًا منه«، والحديث صحيح عن النبي ? في «مسند الإمام أحمد» وغيره.

وابن مسعود رأى على يد امرأة خيطًا وحلقة، فنزع ذلك الخيط نزعًا شديدًا، وقال: إن آل عبد الله أغنياء عن الشرك، سمعت النبي ? يقول: »إن الرقى والتمائم، والتولة من الشرك»، وهو حديث صحيح، عند أبي داود والحاكم وغيرهما، فأبان أن ذلك من الشرك، وهذا في زمن النبي ?، وبعد موت النبي ?، وفي سائر الأزمان.

ورسول الله ? رأى رجلًا معلقًا تميمةً فأمسك عن مبايعته حتى نزع تلك التميمة، ثم بايعه رسول الله ?.

وفي «صحيح مسلم» من حديث ثوبان، ابن جندب خادم رسول الله ?: أن النبي ? قال: »لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالأوثان«، يعبدون الأوثان، ويلحقون بالمشركين.

وفي »صحيح البخاري « من حديث أنس: أن النبي ? قال: » لا يأتي عام إلا والذي بعده شرًا منه، حتى تلقوا ربكم «، وثبت عن النبي ? أنه قال: » لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق«.

وهل هناك أشر ممن أشرك بالله تعالى، دل على أن الساعة تقوم على مشركين، على عبدة أوثان، على شرار الخلق.

وثبت من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، أن النبي ? قال: «إن من شرار الناس من تدركهم الساعة، وهم أحياء، ومن يتخذ القبور مساجد» .

والنبي ? يقول: «لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة» ، فدل هذا على أن الشرك يزداد من حين إلى آخر، حتى لا تقوم الساعة إلا على هذه الأصناف من المشركين، وقال عليه الصلاة والسلام لابن عباس: »أحفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله« الحديث، وهذه الوصية لابن عباس ولغيره في حياة النبي ? وبعد موته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت