فهرس الكتاب

الصفحة 24358 من 26727

وفي »الصحيحين «، من حديث أبي سفيان بن حرب رضي الله عنه: لما سأله هرقل ما يأمركم؟ قال: يقول: » اعبدوا الله لا تشركوا به شيئًا، واتركوا ما يقول آبائكم، يأمرنا بالصلاة، والصدق، والعفاف، والصلة«.

هذا أمر من الله سبحانه وتعالى لنبيه، ولسائر الأنبياء أن يأمروا قومهم بذلك، ?وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ? [الأنبياء:25] ، ?وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ? [الأحقاف:21] .

فإن من أشرك ومات على شركه، هو للنار وبئس القرار، وحديث »أنتِ النار عذابي أعذب بك من أشاء، وأنت الجنة رحمتي أرحم بك من أشاء، ولكليكما عليّ ملئها»، هذا الحديث مبين بالأدلة التي فيها مستحق النار، والأدلة التي فيها مستحق الجنة.

أما شبهتهم في حديث جابر: »إن الشيطان أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن بالتحريش بينهم«، أخرجه مسلم، فهذا الحديث يا بلداء الصوفية، اسمعوا كلام أهل العلم، على هذا الحديث العظيم، يقول أهل العلم: إن الشيطان قد يئس من رحمة الله، فليس بيأس الشيطان مبالاة، ولا يأبه به، ولا يبنى عليه حكمٌ، هذا قول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت