الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ?.
أما بعد:
فسبق أن قيل: إن هذه المقولة ترد القرآن والسنة، وأيضًا ترد فهم السلف جميعًا، فأبو بكر وسائر الصحابة رضوان الله عليهم جميعًا، قاتلوا الذين تبعوا الأوثان، هل قاتل مسلمين؟، أبدًا، ولكن قاتل المرتدين والمشركين.
قول هؤلاء الضلال يرد القرآن ويرد السنة، ويرد قول الصحابة وإجماعهم، الذي أجمعوا عليه، ومعناه: أنه ما يوجد شرك، وأن أبا بكر وأصحاب رسول الله ? جميعًا قاتلوا مسلمين، ما قاتلوا مشركين، ما قاتلوا مرتدين، ما قاتلوا كفارًا!
والنبي ? يقول: »إنكم تشركون إنكم تنددون، تقولون: والكعبة، وتقولون: ومحمد«، وهؤلاء ينددون، وأحدهم يقول:
إذا كنت في هم وغم وكربة ... فادعني يا مرغمي أجيبك بسرعة
ومعنى ذلك: أنه يجيب المضطر إذا دعاه، وعندهم أيضًا الأقطاب والأوتاد والغوث، أقطاب خمسة يمسكون الكون، والأوتداد أربعة يمسكون الكون، فيدعو مباشرة الأقطاب، إذا أصيب بغم أو بهم، أو بكربة، أو بشدة، دعا غير الله عز وجل، هذا تنديد وشرك أكبر، فكيف هذا الكذب أن يقال: ما في شرك في الأرض، وهم أنفسهم يزاولون الشرك بالله، هم والرافضة عليهم من الله ما يستحقون، فنعم وإذا عجز عن ذلك قال: يا غوث، أتظن أنه يعبد الغوث، هو الله عز وجل
فالدراسة عندهم لا يجوز؛ لأن معناه إلقاء الناس إلى الهلكة، الشرك بالله هلكة، الشرك بالله ظلم عظيم، الشرك بالله تنديد لله سبحانه وتعالى.
فكيف يلقى بالناس إلى جامعة الأحقاف؟، وكيف يلقى بالناس إلى جامعة الحديدة، كلية مرعي؟، وكيف يلقى بالناس إلى هذه الأماكن التي تدرس التنديد بالله، وتقول: ما في شرك في الأرض؟!.