فهرس الكتاب

الصفحة 24361 من 26727

هذا لا يجوز، هذا مقرر عليهم في معتقداتهم، فلا يخرج أحدٌ من تلك الأماكن على توحيد الله، وإنما يخرج على هذا الفهم البطال، الفهم السيء لدين الله الحق، ويخرج وهو يدعو غير الله، ويخرج وهو ينذر لغير الله، والنذر لغير الله شرك، ويخرج وهو يذبح لغير الله، وقد روى الإمام مسلم في »صحيحه « من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أن النبي ? قال:» لعن الله من ذبح لغير الله«.

هذا اللعن فقط خاص بزمن دون زمن، وإلا هو على ممر التاريخ، على مر الأزمان؟ مدة ما يكون الإنسان حيًا لا يجوز له أن يذبح، ولا أن ينذر لغير الله عز وجل، لعن الله من ذبح لغير الله، يخرجون يرهبون من الأولياء، ويخافون من دون الله سبحانه وتعالى، والله عز وجل يقول: ?فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ? [آل عمران:175] .

وإذا ذهب إلى الولي ينحني على ظهره، ويقول: جاءك فلان، راغبًا راهبًا خاشعًا ، فلا يرجع من عندك خائبًا، والله كأنه في زمن شرك قريش وأشد، في ذلك الزمن، وهو يقرأ القرآن، ولا يفهمه ولا يتدبره، ولا يعمل به،:كأن الله قد طبع على قلوبهم، القرآن إنما يستفيد منه من كان من أهله، من كان من العاملين به، قال تعالى: ?أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا? [محمد:24] ، وقال: ?أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا? [النساء:82] .

ويقول الله سبحانه: ?إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ? [الإسراء:9] .

فما لهؤلاء القوم لا يهتدون به، لا بالقرآن، ولا بالسنة، ونسأل السلامة والعافية مما يفعلون، ويقولون، وحسبنا الله ونعم الوكيل والحمد لله رب العالمين.

أسئلة وأجوبة ملحقة بما مضى كانت بين مغرب وعشاء بعنوان:

الأجوبة السنية وكشف بعض أباطيل الصوفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت