فهرس الكتاب

الصفحة 24362 من 26727

السؤال (1) : رجل طلق امرأته ثلاث طلقات متواليات، ثم أرجع ثم طلق الطلقة الثانية، ثم أرجع، ثم طلق الطلاق الثالث، ثم حددت النفقة، وتزوج امرأة أخرى ثم أرجع امرأته الإولى التي طلقها، فما حكم هذا النكاح، وما هو الواجب على أهل البلاد وأولياء المرأة علمًا بأنه قد أزعج بعض الشباب المستقيمين وقد رفعوا به إلى الحاكم، وما نصيحتكم لمن يدافع على هذا الرجل، ويقوم معه؟

الجواب: الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

يقول الله في كتابه بعد أن ذكر الطلقة الأولى والثانية: ?فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ? [البقرة:230] ، وإذا كان الأمر على ما في السؤال، أنه يحصل طلاق ورجعة، هذه تعتبر بائنةً، ولا يحل له أن يراجعها، وإنما إذا تزوجت آخر وفارقها، أو مات عنها، لا بالتحليل، فإن التحليل لا يجوز، فيجوز له أن يتزوجها، بمهر جديد وعقد جديد.

وهذا الفعل يعتبر من المنكرات، أن يطلق امرأته ثلاث تطليقات بين كل تطليقة والأخرى رجعة، ثم بعد ذلك يراجعها ويتعاون معه بعض السفهاء على الإثم والعدوان، والله عز وجل يقول: ?وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ? [المائدة:2] ، هذا منكر يجب تغييره، »من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان«.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت