فهرس الكتاب

الصفحة 24367 من 26727

وقال تعالى: ?قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ? [آل عمران:31] فكتاب وسنة على فهم السلف رضوان الله عليهم، ولا يلتزم أحدٌ بتقليد أحدٍ من الناس، كائنًا من كان، فإن الله تعبدنا بكتابه وسنة رسوله ?، وهم أنفسهم أئمة المذاهب: لا يرضون لأحد أن يقلدهم.

فالشافعي رحمة الله عليه يقول: (إذا قلت قولًا يخالف حديث رسول الله ?، فاعلموا أن عقلي قد ذهب) .

ويقول: (إذا قلت قولًا خالف حديث رسول الله ? فاعلموا أني راجع عنه في حياتي وبعد موتي) .

وقال له رجل: أصح هذا الحديث؟ قال: نعم، قال: أتقول به؟ فتغير وجه الشافعي رحمة الله عليه، ثم قال: أترى على وسطي زنارًا، أم تراني أعبد كنيسة، أقول: صح الحديث وتقول: تعمل به، كيف لا أعمل به بعد أن ثبت عن رسول الله ?، فهذه بعض أقوال الإمام الشافعي.

والإمام مالك أيضًا قال: (كل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله ?) ، في رواية: (إلا صاحب هذا القبر) ، وأشار إلى قبر رسول الله ?.

وأبو حنيفة يقول: (لا يحل لأحدٍ أن يأخذ أو يقول عنا ما لم يعلم من أين أخذنا) .

وقال الإمام أحمد رحمه الله: (لا تقلدني ولا تقلد مالكًا، ولا الشافعي، وخذوا من حيث أخذنا.

وقد ألف أهل العلم كُتبًا مستقلة في التحذير من تقليد الأئمة، فإن ذلك قد أدى بهم إلى الفرقة، والتنافر، وأدى فيهم إلى البغضاء والشحناء، وأدى في الناس إلى التعصب الشديد، حتى إن منهم من يرى أن يكذب على المذهب الآخر، وممكن أن يؤوّل بعض الأدلة، من أجل نصرة مذهبه.

الشوكاني قد ألف »القول المفيد في أدلة الاجتهاد وتحريم التقليد«.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت