والمعصومي قد ألف رسالة، أبان فيها أن بعض مسلمي اليونان، كان السبب الذي أبعدهم عن الإسلام هو التقليد، وكل يأتي ويقول لهم قولًا، يوافق مذهبه، فلا يفتيهم بالدليل، والفلاني كذلك كما في »إيقاظ همم أولي الأبصار«، ذكر كلامًا طيبًا في تلك الرسالة المفيدة، وقد حققها الشيخ سليم الهلالي.
وحسين بن مهدي النعمي، وكذا ابن القيم في »إعلام الموقعين «، وابن حزم في » إحكام الأحكام«، وشيخنا العلامة: الوادعي، والعلامة الألباني، ومن جرى مجراهم، كلهم ينكرون على من قلد في دينه، وعلى ذلك قوله الله سبحانه وتعالى: ?إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّأُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ? [البقرة: 166-167] .
وقال سبحانه: ?يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا * إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا * يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا? [الأحزاب: 63-68] .