السؤال (12) : من باب تعظيم السيد أو الولي أنهم إذا وصلوا إلى باب ديوانه أو مجلسه، يجثون على ركبهم ثم يحبون إليه حبوًا، فإذا وصلوا إليه سرعان ما ينهالوا عليه بالتقبيل، من تحت ركبته وحتى يبلغ رأسه، محتجين أنه يجوز تقبيل ركبة الوالدين، وهذا أفضل من الوالدين؟.
الجواب: هذه بدعة، أنه يحبو، سواء يحبو أو يمشي عند الخروج على القهقرى، من أجل لا يوليه الدبر، كل هذا من تعظيم غير الله سبحانه وتعالى، فهي بدعة، وإذا بلغ التعظيم بذلك الإنسان، كتعظيم الله أو أشد، فهو كفر بالله، قال تعالى: ?وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ? [البقرة:165] .
ويجب على من فعل ذلك أن يتوب إلى الله من هذه البدعة، ويجب على ذلك الذي يُقَبّل أن يزجر عن هذا الفعل، الذي يتبرك به، والذي يُقَبِل ركبته، أو يُقبل جسمه، يجب أن يزجرهم، لكن هذا ما يأتي منه خير، هذا الذي يفعل ذلك ما يأتي منه خير، فهو يحب أن يدندن على ظهورهم حتى من كبرياء الصوفية والشيعة، وأصلهم واحد، ذكر ذلك السندي في بحث له، أنهم يلتقون في كثير من المسائل.
هو يحب أنه تقبل ركبته، وأن يقدّس، والله لتلك الركب، تستحق الدق بالحجارة، وما تستحق أن تُقَبَل ركبة واحد صوفي متهوك، صوفي دجال من الدجاجلة، فحسبنا الله ونعم الوكيل، وهذا يدل على الجهل الراسخ عند كثير من الناس، الله أثنى على الراسخين في العلم، وهؤلاء راسخون في الجهل.
السؤال (13) : ما حكم من يذهب إلى قبور الأولياء، كالعيدروس مثلًا، فيأخذ من ترابها، أو يذهب إلى السحرة، وما حكم الصلاة خلفه؟.