الجواب: هذا الرجل ماذا يريد بالتراب، لا شك أنه يريد البركة به، أو يعتقد فيه النفع والضر، لا يجوز أن يصلى خلف هذا، ففعله يدل على أنه يذهب للتراب؛ لقصد النفع والضر، وإذا كان الأمر كذلك مع إتيانه السحرة، ويصدق السحرة لا تقبل له صلاة أربعين يومًا، وإن كان يأتي السحرة ويتعاون معهم فهو ضال، وإن كان ساحرًا، يأتي السحرة ويتعلم منهم، فسيؤدي به ذلك إلى الكفر كما في سورة البقرة، ?وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ? [البقرة:102] .
فلا يجوز أن يُصلى خلف هذا إن كان مشركًا يعتقد أن التراب ينفع، أو يضر، فهو كافر، والصلاة خلف الكافر لا تصح بإجماع المسلمين، قال الله عزوجل: ?وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا? [النساء:141] ، وقال تعالى: ?وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ? [التوبة:71] ، «المؤمن للمؤمن كالبنيان«، هذا ما هو من المؤمنين، هذا كافر.
وإن كان يتبرك به، فهو أيضًا شرك، واعتقاد بركة في مثل هذا العمود، أو بركة في تلك التربة التي يأخذونها، تراب ذلك القبر، أو في شيء لا دليل عليه أنه مبروك، نوع من أنواع الشرك بالله سبحانه وتعالى، فلا يُصلى خلفه.
السؤال (14) : هذا الأفكار وأشد منها وأشر يأتي بها بعض طلبة أبي بكر المشهور، وهو رجل في عدن، فماذا تعرفون عن هذا الرجل، وماذا تنصحون الناس أن يكون موقفهم أمام طلابه؟