فهرس الكتاب

الصفحة 24402 من 26727

راجع المقطع التالي والذي فيه زعم الجفري بأن الولي قد يُعطى الإذن مسبقًا في التصرف في الكون فلا يحتاج إلى أن يسأل الله في كل مرة:

بالنسبة لاستدلاله بآية: (لهم ما يشاءون) .

الجواب:

لقد رد الشيخ جيلان بن خضر العروسي في كتابه"الدعاء ومنزلته من العقيدة الإسلامية" (2/715-717) على من يستدل بهذا الآية على جواز الاستغاثة بالأموات، جاء فيه:

(أولًا: إن الآية ليست في الأولياء فقط بل تشمل جميع المؤمنين كما يدل عليه أول الآية في سورة الشورى:(والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم) الآية، وفي سورة الزمر أيضًا في جميع المؤمنين كما رجحه ابن جرير الطبري مستدلًا مقابلة هذه الآية بالآية التي قبلها (فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق) ، وبقوله: (أولئك المتقون) .

فإذا ثبت أن قوله تعالى: (لهم ما يشاءون عند ربهم) في الموضعين عام لكل المؤمنين يلزم على قولهم أن كل المؤمنين لهم المشيئة في القبور ويتصرفون في الإجابة فيجوز دعاءهم لقضاء الحاجات وتفريج الكربات. والصوفية يخصون الدعاء بالأولياء فقط ولا يقولون بذلك في عامة المؤمنين.

ثانيًا: سياق الآية يدل على أنها جزاء في الجنة وليس في القبور، ويدل على ذلك قوله تعالى: (في روضات الجنات) في آية الشورى، كما يدل على ذلك مقابلة هؤلاء الصنف المصدقين بالمكذبين الذين قال الله فيهم: (أليس في جهنم مثوى للكافرين) فكما أن هذا يقع في الآخرة فكذلك الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت