فهرس الكتاب

الصفحة 24934 من 26727

ومُعتقد أهل السنة في الصفات أنهم يُثبتون ما أثبتهُ الله لنفسهِ من غيرِ تكيف ولا تمثيل ولا تشبيه.فنُثبتُ ما أثبتهُ الله لنفسهِ في كتابه أو عن نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم كالسمع والبصر واليد والوجه واليدين،فهذه الصفات معلومة،لكن كيفيتها وشكلها تليق بجلاله لا نشبه ولا نؤول فنحرف كلام الله ولا ننفي ولا نمثل!!فالله يقول: {ليس كمثلهِ شيء} أبدًا ليس كمثله شيء نفيٌ قيده بإثباته {وهو السميع البصير} أي أثبت ما أثبته الله عز وجل لنفسه ولكن تذكر ليس كمثله شيء..

وهذا ما قالهُ الإمام مالك رحمه الله لمن سأل عن الاستواء،فأجابهُ:الاستواء معلوم،والكيف مجهول،والسؤال عنه بدعة.صدق والله فالصفات معلومة،والكيف مجهول لأنك لم تره أو ترى ما يشابهه إنما تُثبت ما أخبر عن نفسهِ في كتابه أو أخبر عنه نبيه.

وقبل قرن لو قِيلَ لأحد الأعراب بأن حديدًا سيطير في السماء؛هل يصدق؟؟!ويتخيل عقله؟؟!وهذا الحديد سينقل الناس؟؟!!سيكذبك لأن عقله لا يدرك ذلك لأنهُ لم يره أو يرى مثلهُ فسيقوم بالتشبيه والتمثيل أو تأويل ألفاظك..فما بالك بمن خلق الحديد وخلق الإنسان وركبَ فيه عقلًا أمرهُ بأن يؤمن بما جاء في كتابهِ فالواجب اتباع أمره ولله المثل الأعلى سبحانهُ تفرد في صفاته،لا شبيه ولا مثيل له {ليس كمثلهِ شيء،وهو السميع البصير}

ثانيًا:التناحر الأشعري الماتردي:

فهاتان الفرقتان مختلفان في الأصولِ،كما سنبين بوضوح من كلامهم هم!!

فإن أول مسألة اختلفا عليها وجود الله:

هل هو عين الذات أم زائد على الذات؟حكاهُ الزبيدي عن السبكي في اتحاف السادةِ المتقين 2/95.

فأول خلافهما حول تفاصيل وجود الله وبقائهُ:هل هو باق ببقاء زائد على الذات أم لا:فإذا اختلفوا على وجود الله وبقائه فماذا نفعل؟أينتهي الأمر أن نختار أحد القولين بالقرعة؟!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت