فهرس الكتاب
والثاني حول صفاتهِ:فقد نص ابن حجر المكي وملا علي قاري على أن"صفات الأفعال حادثة عند الأشاعرة قديمة عند الماتردية"كم في فتح المبين في شرح الأربعين 78،والفقه الأكبر بشرح القاري 14.
قال الماتردي ردًا على الأشاعرة:"والقول بحدوث شيء منها [أي الصفات] يؤدي إلى القول بتغير الله [!!!] وهو يؤدي إلى عبادة غير الله"!!! في كتابه التوحيد 53و108،واتحاف السادة المتقين 2/158.
فها هو (الماتردي!!) يتهم الأشاعرة بالشرك!!!وهذا بُرهان على الخلاف،فكيف تكون الفرقتان فرقةً واحدة!! كما يدعون الفرقة الناجية؟! (أهل السنة!!) ..
فإذا لحظت هذا زال عنك اللبس،بأن الرفق تفترق،وكلما ابتعد الإنسان عن الهدي النبوي سينحرف انحرافات إما قليلة أو كثيرة!
وهذا مما أفادني به شيخنا عبدالرحمن جازه الله أعلى الجنان.
ثالثًا: كُنت أُريد أن أبين خلاف الأشاعرة لمذهب الأشعري الذي أسسه ورحل عنه،كرفض علم الكلام،ودخول الأشاعرة فيه،حتى أصابهم الإعتزال،ولكن نظرًا لضيق الوقت فقط أردت لفت الانتباه!!
رابعًا:الأشاعرة يخالفون قول إمامهم:
دقق النظر في كلمات إمامهم أبو الحسن حين يُصرح بأن (أهل الحديث) هم أهلُ الحق.يقول كما في كتابهِ مقالات الإسلاميين 211و217 و291 و295،وسير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي 18/248:
"الحقُ والصواب ما عليه أهل الحديث الذين يثبتون آيات وأحاديث الصفات،القائلين بأن لله يدين ووجهًا وعينين وسمعًا وبصرًا وأنهُ ينزل إلى السماء الدنيا وأنهُ يجيْ يوم القيامة كما أخبر،وأنهُ يقرب من خلقهِ كيف يشاء لا يتأولونها"
يقول شيخنا مُعلقًا على كلامِ أبا الحسن الأشعري رحمه الله:
"فأهل الحديثِ لا يتأولونها."
والأشاعرة إما يحرفون المعنى ويسمونهُ تأويلًا،وإما يتجاهلون المعنى ويسمونهُ تفويضًا.وكلاهما مُخالفٌ لأهلِ الحديثِ.""
وهذا مذهبه ومُعتقدهُ بعد توبته من المعتقد الذي أسسه!!