فهرس الكتاب

الصفحة 25006 من 26727

وأما التمهيد: فهو حول بيان منزلة الذكر كعبادة عظيمة ، وتوضيح أن العبادات توقيفية لا مجال فيها للرأي ولا للاستحسان .

وأما المبحث الأول: فهو في تعريف الذكر الجماعي .

والمبحث الثاني: حول نشأة بدعة الذكر الجماعي .

والمبحث الثالث: حجج المجوزين للذكر الجماعي وأدلتهم .

والمبحث الرابع: حجج المانعين من الذكر الجماعي وأدلتهم .

والمبحث الخامس: في حكم الذكر الجماعي .

والمبحث السادس: حول مفاسد الذكر الجماعي .

والخاتمة: في بيان خلاصة البحث ونتائجه .

والله أسأل أن يرزقنا الإخلاص والتوفيق ، والسداد ، وأن يجنبنا الخطأ والزلل والزيغ، وأن يتقبل منا هذا العمل .

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

تمهيد: مشروعية الذكر ووجوب الاتباع في العبادة

من المعلوم أن الذكر من أفضل العبادات ، وهو مأمور به شرعًا كما قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرًا كثيرًا . وسبحوه بكرةً وأصيلًا } [ الأحزاب: 41 ، 42 ] .

فالمسلم مطالب بذكر الله تعالى في كل وقت ، بقلبه ، وبلسانه ، وبجوارحه ، وهذا الذكر من أعظم مظاهر وبراهين التعلق بالله تعالى ، ولاسيما أذكار ما بعد الصلاة ، وطرفي النهار ، والأذكار عند العوارض والأسباب ، فإن الذكر عبادة ترفع درجات صاحبها عند الله ، وينال بها الأجر العظيم دون مشقة أو تعب وجهد .

لكن ينبغي للمسلم أن يكون في ذكره لله تعالى ملتزمًا بحدود الشريعة ونصوصها ، وهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وصحابته وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين ، وذلك لأن الاتباع شرط لصحة العمل ، وقبوله عند الله تعالى ، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ) (3) أي باطل مردود على صاحبه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت