فهرس الكتاب

الصفحة 25589 من 26727

وهذه حقيقة ، وليست افتراء ... فالمشركون في الجاهلية كانوا يدعون آلهتهم من دون الله

تعالى في حال السراء واليسر أما في حال الضراء والشدة والبؤس فإنهم لا يدعون أحدًا

غير الله تعالى ، ومن يقرأ القرآن الكريم يتضح له ذلك بجلاء ، ومن ذلك قول الله تعالى: (وإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون )

وقال تعالى: ( وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه ...) وغيرها من الآيات ..

فالبرعي وقبله اسماعيل مؤسس الطريق الاسماعيلية وقبلهما وبعدهما شيوخ المتصوفة

يريدون للمسلمين أن يكونوا أسوأ حالًا من المشركين الذين قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام .

س/ قال اسماعيل الولي: أنا قطب أهل الله شيخ زمانه ... ماذا يقصد بأنه قطب

أهل الله؟

ج/ أولًا: إنه لا يخفى أن هذه هي طريقة زعامات وشيوخ وطواغيت المتصوفة أنهم

يمدحون أنفسهم ويزكونها ، بل ويفترون على الله الكذب . وقد قال إمامنا مالك بن أنس

إمام دار الهجرة (إذا مدح الرجل نفسه ذهبت هيبته ) فكيف بمن يمدح نفسه بما ليس فيها

أو يمدح نفسه بالكذب المبين وقد قال الله تعالى: (فمن أظلم ممن افترى على الله الكذب أو كذب بآياته ...) وقال تعالى: (انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثمًا مبينًا)

والحديث في هذا يطول وهذه مجرد إشارات وأما السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن سار على هداهم من أئمة هذا الدين فإنهم كانوا يلومون أنفسهم على التقصير -وهم من هم؟!!!- ويكثرون البكاء ويتواضعون لله تعالى ويخشون من الرياء والسمعة وغير ذلك وسيرتهم محفوظة ومدونة في ذلك.

وأما شيوخ الصوفية فإنهم يدعون لأنفسهم القطبية وختم الولاية وقد تنازعوا في ذلك نزاعًا كثيرًا إذ ادعى الميرغنيي الختم أنه خاتم الأولياء كما ادعى أحمد التجاني ذلك لنفسه وادعاها كثير منهم لعبد القادر الجيلاني ونزاعاتهم في ذلك كثيرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت