فهرس الكتاب

الصفحة 25867 من 26727

ومن الطرائف المشهورة ، أنه لمّا جاء الرئيس المصري السادات ، بعدما عقد صلح الذل والهوان مع الصهاينة ، كان في استقباله شيوخ الطرق الصوفية في مطار القاهرة ، والعجب أنه كان عدد ممثلي الطرق الصوفية اثنين وسبعون ، فما كان من الشيخ محمد جميل غازي رحمه الله إلا أن قال مستهزئا بصنيعهم:"صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال"وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة"فاثنتان وسبعون في"المطار"وواحدة في"القاهرة"!"

ولهذا لا تجد لزعماء التصوف في هذه الأيام ، موقفا ضد الاحتلال الصهيوصليبي ، والمشروع الأمريكي الذي يحتضنه ، بل هم إما يرونه لا يستحق الاشتغال به ، أو يرونه قدرا ماضيا ليس لنا معارضته ، أو يرونه حقا مشروعا ، كما يقوله من يقوله من زنادقة التصوف أتباع ابن عربي ، أو يعينونه وكثير منهم من يعينه بالقول أو الفعل ، إما طمعا في إرضاء الطواغيت ، ابتغاء الحياة الدنيا ، أو تدينا إما ظنا أنه مباح ، أو بسبب ضلالة زندقة وحدة الوجود التي تسوي بين الأديان عافنا الله من الكفر .

وقد بينا في فتوى سابقة مفصلة حقيقة التصوف ، وما يحمله من بدع وخرافات ما أنزل الله بها من سلطان .

*** أما ما يقع من كثير منهم ـ أو أكثرهم ـ من الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم ، في قصائدهم ، وتوجيه العبادة إليه ، فقد تقدمت فتوى هذا نصها:

الحمد لله الذي أرسل رسله بالتوحيد ، لئلا يعبد سواه ، فلا يدعى غيره ، ولا يتوكل إلا عليه ، ولا يستعان إلا به ، ولا يتوجه بشيء من العبادة إلا إليه ، أشهد أن لا إله إلا هو ، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله ، بعثه الله ليحقق بدعوته إخلاص التعبد لله ، وحده ، وليحفظ هذا التوحيد الذي هو حق الله على العبيد ، من كل ما يشوبه ، وبعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت