فهرس الكتاب

الصفحة 25868 من 26727

فإن الله تعالى قد بين في القرآن العظيم ، أن خلاصة دعوة الرسل جميعا ، والغاية العظمى التي من أجلها بعثهم ، هي دعوة الناس إلى إفراد الله بالعبادة الله تعالى ، قال تعالى:"وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون"، وقال"ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتبنوا الطاغوت".

والعبادة هي كل ما شرعه الله تعالى للتقرب إليه من الأعمال الظاهرة والباطنة ،ومنها الدعاء والتوكل والاستغاثة ، والاستعانة ، وطلب المدد على وجه التعلق الغيبي القلبي بالرغبة والرهبة ، قال تعالى:"وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا"، وقال:"وقال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين"، وقال:"وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان ، فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون"، وقال:"أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض"، أي وهو حده يفعل ذلك دون غيره .

وقال:"إياك نعبد وإياك نستعين"، وقال:"وعلى الله فليتوكل المتوكلون"، وتقديم المعمول يفيد الحصر ، أي لا نستعين بسواك ، ولا نتوكل على غيرك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت