فهرس الكتاب

الصفحة 25869 من 26727

وقال آمرا نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعلق الناس بالله في دعائهم وسائر تعبداتهم ، لابذات الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى:"قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا ، قل إني لن يجيرني من الله أحد ، ولن أجد من دونه ملتحدا ، وقال:"قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي ، لله رب العالمين ، لاشريك له ، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين"، وقال"الذي خلقني فهو يهدين ، والذي هو يطعمني ويسقين ، وإذا مرضت فهو يشفين ، والذي يميتني ثم يحيين ، والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين"، وقال:"وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه"وقال:"والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير ، إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ، ولو سمعوا ما استجابوا لكم ، ويوم القيامة يكفرون بشرككم ، ولا ينبئك مثل خبير"."

وقال:"قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا"، وقوله أحدا نكرة في سياق النفي ، فيتضمن نفي كل أحد غير الله ، لا نبي ، ولا ولي ، ولا غيرهما ، وهي نص صريح ، في أن من دعا غير الله تعالى ، فقد أشرك بالله تعالى في عبادته ، كما قال تعالى:"ذلك بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم ، وإن يشرك به تؤمنوا ، فالحكم لله العلي الكبير".

وبالجملة فالآيات كثيرة جدا ، يصعب حصرها ، وهي دالة دلالة محكمة قطعية ، على أن قطب رحى هذا الدين ، وكل دين بعث الله به نبيا ، وأرسل به رسولا ، هو تحقيق هذا الأصل ، أعني تجريد التوحيد لله تعالى ، بأن لا يعبد غيره ، بأي نوع من أنواع العبادة ، ومن أهمها ، وأجلها ، الدعاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت