فهرس الكتاب

الصفحة 25870 من 26727

وقد صح في الحديث:"الدعاء هو العبادة"روه الترمذي وغيره ، أي ركنها الأعظم ، كما في الحديث"الحج عرفة"، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:"إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله"، وقد دلت الدلائل المحكمة من الكتاب والسنة ، أن من عبد غير الله تعالى ، وصرف إليه شيئا من أنواع العبادات ، فهو مشرك داخل في قوله تعالى:"إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء".

وعلى هذا الإجماع القديم ، بل هو مما يجب أن يكون عليه الاتفاق ، لانه من المعلوم من الدين بالضرورة .

كما قال الشيخ صنع الله الحنفي:"هذا وإنه قد ظهر الآن فيما بين المسلمين ، جماعات يدعون أن للأولياء تضرعا في حياتهم ، وبعد الممات ، ويستغاث بهم في الشدائد والملمات ، وبهم تكشف المهمات ، فيأتون إلى قبورهم ، وينادونهم في قضاء الحاجات ، مستدلين على أن ذلك منهم كرامات ، وقالوا: منهم أبدال ، ونقباء ، وأوتاد ، ونجباء ، وسبعة وسبعون ، وأربعة وأربعون ، والقطب هو الغوث للناس ، وعليه المدار بلا التباس ... وهذا الكلام فيه تفريط وإفراط ، بل فيه الهلاك الأبدي ، والعذاب السرمدي ، لما فيه من روائح الشرك المحقق ، ومضادة الكتاب العزيز المصدق ، ومخالف لعقائد الأئمة ، وما اجتمعت عليه الأمة".

وننقل فيما يلي كلاما نافعا لشيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى قال:

وقال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى: ( فهذا هو المشروع للمسلمين مع المسلمين ، فاستنزل الشيطان أهل البدعة والضلال فصاروا يزورون قبر الأنبياء والصالحين ، ولا يقصدون بتلك الزيارة الله والدار الآخرة ولا يخلصون لله الدين .

ولا ينال الميت رحمة وخيرا بدعاء الحي له ولا يرجون من الله ثواب ذلك ، فلا توحيد لله ولا إحسان إلى خلق الله ، بل يقصدون تكليف ذلك الميت حوائجهم يستعملونه ولا ينفعونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت