ثم إن كل من نسبت إليهم الصوفية أنهم جاهدوا في سبيل الله عملوا على نشر الإسلام ليسوا صوفيين ، وإنما حشرتهم الصوفية في زمرتها زورًا وبهتاناًَ ، هذه هي الصوفية" (ص170-172) ."
ب . وقال الشيخ"محمد أحمد لوح"حفظه الله: أما عقيدة وحدة الوجود التي نادى بها هؤلاء المتصوفة: فتهدف إلى إلغاء الأحكام _ ( أي: موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين ) - تحت مظلة وحدة الأديان . قال شيخ الإسلام ابن تيمية - عند بيان المراتب الصوفية -"وأما المرتبة الثالثة: أن لا يشهد طاعة ولا معصية ، فإنه يرى أن الوجود واحد ، وعندهم أن هذا غاية التحقيق والولاية لله ، فإن صاحب هذا المشهد يتخذ اليهود النصارى وسائر الكفار أولياء .. أ.هـ (4) "
وهذا هو الواقع ، فإن الصوفي كلما تقدم به تصوفه وازداد غلوا فيه ، قلت غيرته الدينية ، فالشيخ"عبد الرحمن الصباغ"الذي ضاق ذرعًا بالعيش في صعيد مصر لكثرة من به من اليهود والنصارى قال في أخريات حياته"إنه ليود معانقة اليهود والنصارى كما يعانق أحد أبناء الإسلام" ( 5) .
وبالغلو في الفكر الصوفي يصل المرء إلى حد لا يغضب لله بلده الغيرة لدينه ، كما يقرر"ابن عربي"في قوله"ومن اتسع في علم التوحيد ولم يلزم الأدب الشرعي فلم يغضب لله ولا نفسه ... فإن التوحيد يمنعه من الغضب ، لأنه في نظره ما ثم من يغضب عليه لأحدية العين عنده في جميع الأفعال المنسوبة إلى العالم ، إذ لو كان عنده مغضوب عليه لم يكن توحيد ، فإن موجب الغضب إنما هو الفعل ، ولا فاعل إلا الله". (6)