وإذا ما عرفنا أن للشيعة طرقًا صوفية عديدة كالبكتاشية * وأن وشائج قربى متينة تصل بين الشيعة وصوفية المشرق الإسلامي كرّس لها كامل مصطفى الشيبي كتابًا كاملًا لنفض الغبار عنها وإجلائها ، إذا عرفنا ذلك فلا نعجب ولا نعتبر مقاومة صوفية المغرب العربي للشيعة من باب الشذوذ إذ أن طبيعة هذا التصوف تتنافى تمامًا مع المذهب الشيعي"ص 11-12"
* علق المؤلف: تقابلها النقشبندية السنية.
ولا أدري أي تسنن يقصده المؤلف ..؟؟
أهو قول شاه نقشبند أنه مكث سنوات يطلب الإمداد من الكلاب ، أم قوله بأن فضلات الكلاب أفضل منه ..؟؟
ويؤيد كلام المؤلف المغربي الصوفي عن علاقة التشيع والتصوف بالفرس المجوس دكتور إيراني وهو قاسم غني في كتابه"تاريخ التصوف في الإسلام"
حيث صرح في كتابه قائلًا: وتذهب جماعة إلى أن التصوف ليس إلا رد فعل أوجده الفتح العربي الإسلامي في نفوس العنصر الآري الإيراني ، وخلاصة قولهم أن الإيرانيين بعدما غُلِبوا على أمرهم بسيوف العرب في مواقع القادسية وجلولاء وحلوان ونهاوند ، أدركوا أنهم فقدوا استقلالهم وأضاعوا مجدهم.
ثم أنهم اعتنقوا الديانة الإسلامية ، ولكن العرب الذين كان الإيرانيون ينظرون إليهم منذ القدم بنظرة غير راضية ** لم يستطيعوا أن يغيروا رغم انتصارهم مجرى التفكير الإيراني ** ، وأن يجعلوهم مشاركين لهم في أسلوب تفكيرهم واتجاهاتهم وميولهم وسليقتهم ومنطقهم ، وكلك في أمالهم وأمانيهم وغاياتهم الروحية المثالية ، لأن التباين الشكلي والمعنوي أي الفروق العنصرية والاختلافات في أسلوب المعيشة والأوضاع الاجتماعية بين هاتين الأمتين كان شديدًا للغاية.