وفي نهاية الخبر أنه - أي سيريانوس - حكى ما جرى له مع القاضي إلى مولانا ، فقال له: (( قل للقاضي الويل لك إن لم تصرْ أنت إلهًا أيضًا ) ).
(الأفلاكي ج1 ص 471)
ويقول الأفلاكي: (( وسئل سِيريانوس: لماذا تقول لمولانا إلهك؟؟
فقال: ما وجدت كلمة هي أعظم من الإله وأجلُّ كي أطلقها عليه ، ولو وجدتها لأطلقتها عليه )) .
ويعلق الأفلاكي على هذه المقولة بقوله: (( مهما قال المريد المخلص في شيخه ، فإن ذلك جائز في طريقة أهل الحقيقة ، ومن ثمَّ لا يُنتقد على ما قال ) ).
(الأفلاكي ج1 ص 473)
وينقل الأفلاكي قول شاعرهم مؤيد الدين الجندي (ت 699هـ) : (( بأنه قال مدحًا في مولانا ـ يعني ابن الرومي ـ:
لو كان فينا للألوهة صورة هو أنت لا أكني ولا أتردد ))
(الأفلاكي ج1 ص 573)
ويقول الأفلاكي عن مجلس سماع كان فيه ابن الرومي: (( في ذلك اليوم كان حضرة مولانا قد انْسَجَم بكُلَّيَّتِه في السماع إنسجامًا خيف من روعته وجماله أن تدور السماء كجمل يرقص فتقع على الأرض !!
وبينا هو يدور ويرقص ، وفي المجلس رجل اسمه سيد شرف الدين ، جالس في ناحية ينتقد هو وآخرون من الموسوسين المشككين مريدي مولانا ، إذا بمولانا قد التَفَتَ فجأة إليه قائلًا: يا أخا القحـ....!!!
ألم تقرأ في كلام الله: {أيحب أحدكم أن يأكل لحم أحيه ميْتًا} فولى الرجل هاربًا ولزم بيته.
(الأفلاكي ج1 ص 402 - 403)
ويقول الأفلاكي: بينا يقرأ كلام لفريد العطار، إذا قال أحد من لا أدب عنده من الحضور: هذا كلام العطار !؟
فتفضل مولانا قائلًا: يا أخا القحـ... فمن ذا أكون أنا؟؟ ))
(الأفلاكي ج1 ص 678)