ويقول الأفلاكي: (( هيَّأ البروانة معين الدين مجلس سماع في زاوية صدر الدين القونوي ، وبينا مولانا غارق في السماع والهياج إذا بأمير المحفل يجلس ـ واسمه كمال الدين ـ قرب البروانة ثم شُغلا بانتقاد مولانا وأتباعه ، فقالوا عجيب أمر مريدي مولانا ، أكثرهم من الطبقة السفلى أصحاب مهن وصناعة، فلا تكاد تجد بينهم من الملأ من أعيان القوم أحدًا ، وما تجد خياطًا أو بقالًا إلا ومولانا يقبله مريدًا له.
وفجأة أُعلم ذاك السلطان ـ يعني مولانا ـ بهذا الحوار، فصرخ صرخة أُغشي لها الجميع، وقال: يا أخا القحـ..!!
ألم يكن منصورنا حلاجًا؟ ألم يكن أبو بكر البخاري نساجًا؟ وهذا وذاك من الكاملين ، ألم يكونوا زجَّاجين؟ ))
(الأفلاكي ج1 ص 328)
ويقول الأفلاكي: قال الحاج بكداش: (( في ذلك اليوم نفسه دخل عليّ مولانا كأسد مزمجر، وأخذ بمخنقي وقال:
يا أخا القحـ.. ، إن هياجنا مصدره العشق والسعادة.
(الأفلاكي ج1 ص 599)
وقال لمريد: (( قد فعلت كل هذا بإرشاد من شيخك ، فماذا فعل شيخك أخو القحـ... من أجلك؟ ) )
(الأفلاكي ج1 ص 514)
ويقول الأفلاكي: (( كان مولانا إذا احتد غضبه على شخص ما ، وتجاوز عناد هذا الشخص الحدّ، يقول له: غرخواهر(بالفارسية) وتعني أخا الزانية أو القحبة ، ويبلغ الغاية في إخزائه ، وذاك أن هذه السَّبة هي سبة الخرسانيين )).
(الأفلاكي ج1 ص 329)
ويقول الأفلاكي: (( وجاءه يهودي من حاخاماتهم فسأله: أدينكم خير أم ديننا؟
فقال حضرة مولانا: بل دينكم !!
فقال الأفلاكي أن اليهودي أسلم من فوره )) .
(الأفلاكي ج1 ص 716)
يقول الأفلاكي: (( وأراد راهب أن يزور مولانا الرومي ، فالتقيا في الطريق فسجد الراهب للجلال ثلاث سجدات، فلما رفع رأسه من السجود رأى مولانا وقد سجد له أيضًا ، بل وكرر السجود ثلاث وثلاثين مرة!! فدهش الراهب وأصبح مولويًا ) ).
(الأفلاكي ج1 ص 574)
ويقول الأفلاكي: (( قال أحد الفقهاء الذين استهتروا باللهو وغرقوا في الملذات: