ما ينبغي أن يُسجَدَ لمخلوق ، قال هذا وأساء القول في الأصحاب ـ يعني المولوية الذين كانوا يسجدون لابن الرومي ـ فقال مولانا: يا أخا القحـ.. ، لم لا أسجد وأُقدِّم نفسي فداء لمن أنقذني من حيلة الشيطان ، ويسَّر لي طريق حريتي ووهب لي الحياة من جديد )) .
(الأفلاكي: ج1 ص 75)
وينقل الأفلاكي محادثة بين سلطان ولد ، وهو ابن جلال الدين الرومي ، مع أبيه: (( قال سلطان ولد: اشتكى أحد الأصدقاء إلى مولانا من سؤال بعضهم له: كيف يسمي مولانا المثنوي قرآنا؟
فقال عبدكم هذا لهم: لأنه تفسير للقرآن !!
فعند ذلك سكت أبي هنيهة ثم قال:
يا كلب لم لا يكون قرآنًا؟
يا حمار، لم لا يكون قرآنًا؟
يا أخا القحـ.. لم لا يكون قرآنًا؟
وما هو - أي كتاب المثنوي - إلا نور أسرار الحق )) .
(الأفلاكي ج1 ص 490)
ويقول الأفلاكي: قال بعض المريدين ذات يوم: نحن عُصاة مساكين، لا نقدر أن نجيء فنخدم مولانا.
فقال مولانا: ينبغي أن تجيئوا لأنكم مذنبون محتاجون ، ثم أضاف فقال: أيما أمرؤ يسمع معاني المثنوي ثم لا يعمل بها ، فإنه يكون ممن ذكروا في آية: {سمعنا وعصينا} ، ولا يكون ممن ذكروا في آية: { سمعنا وأطعنا} .
(الأفلاكي ج1 ص 514)
ويقول الأفلاكي: (( سأل كُتّاب المثنوي وحُفَّاظُهُ ذات يوم مولانا: هل تتفاضل أجزاء المثنوي فيفضل بعضها بعضًا؟
فتفضل مولانا قائلًا: يفضل جزء المثنوي القاني جزءه الأول كما تفضل السماء الثانية الأولى ، ويفضل ثالثه ثانيه كما تفضل السماء الثالثة الثانية، ويفضل خامسه رابعه كما تفضل السماء الخامسة الرابعة ، ويفضل سادسه خامسه كما تفضل السماء السادسة الخامسة ، ألا ترى أن عالم الجبروت يفضل الملكوت ، وهكذا التفاضل في تلك العوالم يطول ويطول )) .
(الأفلاكي ج1 ص 411)