ويقول الأفلاكي: (( روى من هو من أولياء الله الصرحاء المثنوي خوان سراج الدين عن الجلبي حسام الدين أنه بينا كان يروم أن يُحلِف أحد مريديه على أن لا يعمل عملًا يخالف الشريعة * فوضع لذلك أمامه على تخت الكتابة ديوان الشاعر سنائي(إلهي نامة) وهو مغطى بغطاء ، إذا بمولانا يدخل عليهم فيسألهم:
ما هذا التَّحلِيف؟
فتفضل حسام الدين فقال: خِفتُ أن يخفر يمينه ، فلم أُحَلِّفه على المصحف ، فسترت ديوان (إلهي نامة) وأردته أن يحلف عليه!!
فتفضل مولانا قائلًا: الحلف على ديوان (إلهي نامة) أوثق وأقوي من الحلف على القرآن!!! لأن مَثَل القرآن مَثَل اللََّبَن ، أما معاني (الشاعر) سنائي فهي بمثابة الزُبد والقشدة !!! )) .
(الأفلاكي ج1 ص 411)
يقول الأفلاكي: (( بينا مولانا جالس في مدرسته، إذ بحكيم الزمان الأمير بهاء الدين القانعي يدخل عليه ومعه جماعة لزيارته ، وبعد أسئلة وأجوبة قال القانعي: إني لا أحب سنائي أدنى محبة ، لأنه لم يكن مسلمًا!
فتفضل مولانا قائلًا: وأي شيء تعني (لم يكن مسلمًا) هذه؟
فقال القانعي: لأنه يخلط شعره بآيات من القرآن المجيد ويتخذها قوافي وأشطارًا لشعره.
فغضب مولانا أشَّد الغضب ، وزجره قائلًا: اسكت.
ما معنى الإسلام؟
إن كان الإسلام رأى عِظَمَ سنائي فستسقط قلنسوته من رأسه (أي الإسلام) أفيكون هو غير مسلم وأنت وآلاف من أمثالك مسلمون؟
إن إسلامه قد قُبِل منه في الدنيا والآخرة !!
أما هو فقد زيَّن أسررا القرآن وبيانه بذاك الصنيع ، وصحيح أن يقال في حقه: غَرَفنا من البحر وعلى البحر أرقناه.... ))
(الأفلاكي ج1 ص 409)