وما أنْ أصبحتُ »خليفةً على سجّادةِ الارشار « فَوْرَ وفاتِهِ، حَتَّى شَمَّرتُ عن ساعد الجدِّ فبدأتُ بإقامة حلقات الذكر؛ ولم يكن ذلك إلاّ تحمُّسًا منّي لاثارة الشوق في قلوب المنتسبين إلى أسرتنا وتوطيدِ ثقتِهم وتَمَسُّكِهمْ بها ردعًا لمحاولة ما يُسَمَّى بـ » صيد المريدين«.ذلك أنَّ شيوخَ الطرق الصوفيةِ طالما يطمعونَ في توسيع نطاقِ نفوذِهم، فيتوغّلُ بعضهم أحيانًا في منطقةِ شيخٍ آخر، يدعو مريديه للانتسابِ إليهِ، وقد تتمخضُ عن ذلكَ تتطوّراتٌ سياسيةٌ واجتماعيةٌ.
دامتْ حلقاتُنا وجَلَساتُنا هكذا بين أعوام 1969-1974م.، لانُهمِلُ مبدءًا من مباديءِ هذه الطريقةِ وفقًا لأركانِها الأحدَ عشَرَ، نجتمع في عشيةِ أياَّم الخميسِ بعد صلاة المغرب، فنُقيمُ حلقةَ »خَتْمِ خُوَاجَگَانْ«بعد صلاةِ العشاءِ مع الاصرارِ على رابطةِ المرشِدِ، وهي شكلٌ من أشكالِ التعبُّدِ في الدين النقشبنديِّ!