فهرس الكتاب

الصفحة 26677 من 26727

إنّ هذا التساؤُلَ قادني حتى ألقيتُ النظرَ على سطورٍ وردتْ فيها نبذةٌ مِنَ الرّابطة وطريقةِ إجرائِهاَ في الصفحة الحادية عشرة والثانية عشرة بعد الخمسِمائَةِ من هذا الكتاب؛ يشرحُها المؤلِّفُ ويُعّدِّدُ شروطَها وهو يُرشِدُ المريدَ إلى ذكر الله فيقول: »التاسع، رابطةُ المرشِدِ. وهي مقابلةُ قلب المريدِ بقلبِ شيخِهِ، وحفظُ صورتِهِ في الخيالِ ولو في غيبتِهِ، وملاحظةُ أنَّ قلبَ الشيخِ كالميزابِ ينزل الفيضُ من بحرِهِ المُحيطِ إلى قلب المريدِ المرابِطِ، واسْتِمدادُ الْبَرَكَةِ منه لأنّه الواسِطَةُ إلى التوصُّلِ...«

زادتْني هذه السطورُ دهشةً عندما قرأتُ بعدها مباشرةً من كلماتِ المؤلِّفِ إنّه يقول فيها: »ولا يخفى ما في ذلكَ من الآياتِ والأحاديثِ«، فيستدلّ بقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } وقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ }

إنّ مثل هذا الاستدلالِ الفاسد، زادني أضعافًا مما ينتابني من الدهشةِ كما زاد من عدد الأسباب التي دفعني كلّ منها بحافزٍ خاصٍّ إلى مجال البحثِ حول الرّابطة النقشبنديّة. ومن الغرابةِ بمكان، إنّي كنتُ شيخًا مُجازًا على سجادةِ النقشبنديّة وأنا غافلٌ يومئذٍ عن حقيقةِ هذه الطريقةِ ومبناها ومستوحاها ونسيجها المتضافرِ من الإسلامِ والبوذيةِ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت