فلمَّا نبّهني ربِّي بباعِثِ هذه التُّهمةِ وَكَتَبَ لنفسي الهدايةَ في أمدٍ غيرِ مديد، بدأتُ أتحرّىَ طريق الخلاصِ أوّلًا من آلاَفِ الْمُلْتَفِّينَ حوليِ والمفتتنين بهذه الطريقةِ، دونَ أن يشعروا بما حدثَ لي من التغيُّرِ في آرائي وضميريِ؛ ليس ذلكَ خوفًا من أيِّ عداءٍ تتعرَّضُ لهُ حياتي وماليِ، كلاَّ!...ولكن أيقنتُ أنّي لن أنجحَ في دعوتي لهم إلى الحقِ بمجرّدِ تخطيئي للطريقةِ النقشبنديّة واستدلاَليِ بالكتابِ والسنةِ، خاصَّةً في تلك المرحلة التي لم أعلم أحدًا يُوَحِّدُ الله في هذا البلد!إذًا، فكانَ لا بدَّ أولًا من تمهيد السبيلِ لهذه الدعوةِ ولم يكن ذلكً من السهلِ طبعًا، لأنّ مثل هذا النهوضِ يحتاج إلى تفكيرٍ وتنظيمٍ ومالٍ ورجالٍ ووقت...